الفهرس
أم حمد حرفية سدو إماراتية. تربّي أغنامها بنفسها، وتغزل صوفها، وتنسج على النول كما علّمتها أمها. تقول: «كل شي في حياتي السدو، ومتعتي الوحيدة السدو والغنم».

من الغنم إلى الخيط
شغف أم حمد الأول، السدو، يبدأ من الغنم. تغزل الصوف بيدها على المغزل. وعن سبب أن الأسود والأبيض هما لونا السدو التقليديان، تقول إن الصوف الأسود من الغنم، أما الخيط الأبيض فقطن يُشترى عادةً من السوق.
وشغفها الثاني أغنامها. تقول إن الأغنام كانت تُجزّ مرة واحدة في السنة، أما هي فتجزّ أغنامها اليوم مرتين لتبقى نظيفة، ولتحميها من الفطريات والقمل وأمراض الجلد.


نقوش لها أسماء
لكل نقش في السدو اسم. تُري أم حمد قطعة نسجتها نساء في الماضي، فيها نقش «العقرب» ونقوش أخرى، كلها مستوحاة من البيئة المحيطة أو من أحداث شهدتها المنطقة في ذلك الوقت.

وفي الأعياد والمناسبات كانت تُعلّق في بيت الشعر قطعة منسوجة تفصل بين جهة الرجال وجهة النساء، ويكون وجهها المزخرف إلى جهة الرجال.
«أحب الإتقان، دايماً أحب الإتقان في كل شي.»
أم حمد
تعلّمته من أمها
أول سدو رأته أم حمد كان بين يدي أمها. طلبت منها أمها المساعدة أولاً، ثم قالت لها: «تعالي تعلّمي».
واليوم تقول أم حمد لبناتها: «ترى بعدين بتتمنّون أمكم علّمتكم. تعلّموا دامكم تشوفوني، الدنيا مش دايمة». ورأيها واضح: «لازم البنات يتعلّمون».



السدو اليوم
في عام 2011 أدرجت اليونسكو «السدو: مهارات النسيج التقليدية في دولة الإمارات العربية المتحدة» على قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل، بعد أن قلّ عدد النساء اللواتي يمارسنه.
نعمل مع نسّاجات إماراتيات لنقل هذه الحرفة إلى الزوار. في تجربة صناعة السدو في دبي ينسج الزائر قطعته الخاصة مع حرفية إماراتية، كما نوفّر قطع سدو مخصّصة هدايا للشركات والمناسبات.


