الفهرس
تعتبر الإمارات أحد أكثر الدول ثراءً في التراث والتقاليد في شبه الجزيرة العربية والشرق الأوسط، حيث تناول تراثها الفنون والحرف اليدوية والتي هي موضوعنا اليوم، إذ انتشرت هذه الحرف نحو العالمية وعرّفت سكّان المعمورة بهذه الثقافة الرائعة وجعلتهم يفكرون بزيارة هذه البلاد، فما هي أِشهر الحرف التقليدية في الإمارات ؟ دعونا نتعرف عليها الآن.
أشهر الحرف والصناعات التقليدية في الإمارات
تتنوع الحرف اليدوية التقليدية في الإمارات حسب المناطق والعادات والتقاليد المنتشرة فيها جغرافياً، إذ تتمتع كل منطقة بتراثها الخاص وبطابعٍ تتفرّد به عن غيرها، لكن توجد بعض الحرف المشتركة التي تغطي جميع بقاعها، لتكون أرضية مشتركة تجمعها وتُذيع صيتها حول العالم وتصبح أحد الركائز السياحة الأساسية في الإمارات، إليكم أشهرها:
الغوص على اللؤلؤ

يُعد الغوص لصيد اللؤلؤ أحد أهم التقاليد الإماراتية الممتدة جذورها لمئات السنين، حيث أضفى موقع الإمارات الاستراتيجي على مياه الخليج العربي لها ميزة صيد اللؤلؤ في المياه الضحلة وأصبحت جزءً لا يتجزأ من التراث، كما وضعت مواسم محددة للصيد وأشهرها موسم “الغوص الكبير” والتي تجري به مسابقات ممتعة ومثيرة، مما يعكس أهميتها في تعزيز السياحة الداخلية واستقطاب السياح من الخارج لرؤية هذه العجائب الطبيعية وتناغمها مع التراث.
صناعة السدو
صناعة السدو من الحرف التقليدية التي عُرفت بها المرأة الإماراتية ودورها الفعال في المجتمع، كما تتميز هذه الحرفة في استخدام المواد الطبيعية المحيطة بالسكان مثل صوف الأغنام و وبر الإبل، بالإضافة إلى شعر الماعز، ليدخل هذا الفن في صناعة الخيام وزينة الإبل والمفروشات، كما يتم تنظيم رحلات تجربة صناعة السدو في عدة مناطق وأشهرها دبي، وذلك إيماناً بأهمية هذا التراث والحفاظ عليه.
صناعة السفن الخشبية في دولة الإمارات

تُعرف صناعة السفن الخشبية أو كما تُسمى “القلافة” بأنها أحد الحرف التي جعلت الإماراتيين يشقون طريقهم عبر البحار إلى الثقافات العالمية الأخرى، بحيث تأصلت هذه المهنة في التراث واحتلت لقب أشهر الحرف التقليدية في الإمارات ، نظراً لأهميتها وتوافقها مع الموقع الجغرافية، وبطبيعة الحال في المدن الساحلية مارس سكانها هذه الحرفة لتصبح رمزاً خاصاً بهم ويدل على مدى تفاني الشعب المخلص في التواصل مع الحضارات الأخرى.
حياكة شباك الصيد (الليخ)
كما نلاحظ من خلال كلامنا السابق أن تراث الإمارات مرتبط تماماً بالبحر، مما يثبت حب هذا الشعب الأصيل لهذه المهن، ومن الحرف التقليدية التي واكبتها هي صناعة الليخ، كما امتد هذا التقليد الموروث من الأجداد إلى يومنا هذا، ويتم صناعة شباك الصيد من خيوط الغزل المصنوعة من القطن أو النايلون وتُحاك بكل تركيز ودقة باستخدام الإبرة لتتشابك معاً وينطلق الإماراتيين لكسب قوت يومهم من البحر والصيد.
صناعة الفخار
كانت ولا زالت صناعة الفخار من أهم الحرف التقليدية التي مثّلت الإمارات منذ آلاف السنين، نظراً لما تمتلكه من تاريخ عريق وذوق رفيع يعكس مدى احترافية الأجداد، فضلاً عن الاستخدامات التي الكثيرة التي يدخل فيها بدءً من الأدوات المُستخدمة في الحياة اليومية و وصولاً إلى الزينة التي ملأت البيوت والمجالس والأسواق، إلى جانب كونه رمزاً تراثياً حاضراً في أغلب المهرجانات والاحتفالات الوطنية، مثل مهرجان الحرف والصناعات التقليدية .
صناعة السعف

تعتبر من أكثر الحرف التقليدية في الإمارات المنتشرة في جميع بقاعها،ولا سيما في المناطق التي ينتشر بها النخيل مثل واحة الذيد وطبيعتها الزراعية، ويعود هذا لأهميتها ودخولها ضمن عدة صناعات مثل الأسقف والسلال، بالإضافة إلى بعض الأدوات المستخدمة في الحياة اليومية، كما شكّلت هذه الحرفة عنصراً سياحياً مهماً يستقطب ويشجع على القيام بـ رحلات في المدام والذيد لكونهم محطات صناعة السعف.
تمتلك الإمارات كوكبة واسعة من الحرف التقليدية التي تثري ثقافتها وتراثها إلى جانب التي ذكرناها سابقاً، مثل صناعة السيوف والخناجر وعمل الوسم والتلو، بالإضافة إلى البرقع التي كانت تتزين به النساء الإماراتيات في السابق، مما جعلها كنز تراثي وكتاباً ذو نافذة مطلة على التاريخ العريق والأصالة.
إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية رحلتنا التي دونتها مدونة ترحال الأصايل حول أشهر الحرف التقليدية في الإمارات ، وذلك لعدة أسباب ملموسة على أرض الواقع ومن أهمها استقطاب السياح والتشجيع السياحة الداخلية، باعتبارها كنوزاً مدفونة يجب على الجميع الإطلاع عليها، إلى جانب كونها موروثاً ثقافياً يعبّر عن مدى أصالة الإمارات وأهميتها في خريطة الثقافة العالمية.


