محمية خور الدهاريز .. روح الحياة البرية في صلالة 

الرئيسية » مدونة ترحال الأصايل » محمية خور الدهاريز .. روح الحياة البرية في صلالة 

ترحال الأصايل

تكمن أهمية المحميات في الحفاظ على الحياة البيئية ضمن نطاق مساحة معين، إلا أن محمية خور الدهاريز وصل صداها إلى أنحاء العالم أجمع، حيث أثبتت مدى أهميتها عبر السنين الماضية لاحتوائها سلسلة بيولوجية فريدة من نوعها، فما هي هذه المحمية؟، وما هي مميزاتها وآثارها السياحية؟، لنتعرف أكثر على هذه المحمية عبر مقالنا هذا، تابعوا معنا.

نبذة عن محمية خور الدهاريز

تتألق المحميات الطبيعية في عُمان لعجائبها المدهشة، ومن أبرزها محمية خور الدهاريز الجوهرة البيئية، لتشكل لوحة فنية خضراء وزرقاء حين تلتقي مياه الخور الصافية مع خضرة القصب الشامخة، حيث تجتمع هذه المقومات لتجسد ملاذاً ساحراً للطبيعة والكائنات الحية، لذلك تعتبر المحمية موطناً لكوكبة واسعة من الطيور المحلية والمهاجرة، إلى جانب ثرائها بأسرار الحياة البحرية والنباتية.

كما تضم سلسلة من الأنشطة السياحية التي تساعد على الاسترخاء تحت أشعة الشمس الذهبية في فترة الغروب، إلى جانب بعض الفعاليات الترفيهية والتثقيفية التي تسهم في الحفاظ على البيئة العُمانية والثروات الوطنية.

موقع محمية خور الدهاريز

طائر الفلامنجو

تقع محمية الدهاريز في المدخل الشرقي لمدينة صلالة ضمن محافظة ظفار، وتحديداً قرب شاطئ الدهاريز، لذلك يعتبر هذا الموقع مثالياً للطيور المهاجرة بسبب الخور نفسه، والذي يعمل كمجرى مائي ضيق يرتفع قليلاً عند المدخل الشرقي ويعتمد في تغذيته على مياه الأودية مثل وادي السحتن.

أوقات العمل

تُفتح محمية خور الدهاريز تزامناً مع الشاطئ طوال الأوقات / 24 ساعة.

الحيوانات في المحمية

تحتوي خور الدهاريز ثُلّة كبيرة من الحيوانات والطيور المتنوعة في أرجائها والتي يمكن إيجادها في المحميات الأخرى مثل محمية السليل الطبيعية، إذ وجدت هذه الكائنات الأمان والعيش الرغيد فيها، لذلك أصبحت مقصداً للطيور المهاجرة والحيوانات المائية منذ تأسيسها، ومن أشهرها: 

مالك الحزين الرمادي 

يتجلى حضور مالك الحزين الرمادي كرمز للأناقة والسكينة، إذ يقف بثبات على ضفاف الخور متأملاً المياه الضحلة بعينيه الحادتين بحثاً عن فريسته من الأسماك الصغيرة، كما يتميز هذا الطائر بالقامة الممشوقة وريشه الرمادي المائل إلى الزرقة يضفي على المكان لمسة من الجلال، ليذكر الزائر بجمال التوازن بين الطيور وبيئتها، ليعكس لوحة حية تجسد التناغم بين الماء والقصب والسماء.

أبو ملعقة (الفلامنجو الصغير)

يطل أبو ملعقة بريشه الأبيض الناصع ومنقاره العريض المسطح الذي يميزه عن غيره، ليضفي على المكان لمسة التفرد والجمال، إذ يتجول بخطوات واثقة في المياه الضحلة مُحرّكاً منقاره يمنة ويسرة في مشهد دقيق لصيد الأسماك الصغيرة واللافقاريات، أما عند تحليقه تبدو أسرابه وكأنها غيوم بيضاء تتحرك تتحرك بانسجام فوق صفحة الماء، ويعتبر من الطيور المهاجرة اللافتة التي تجذب أنظار الزوار وعشاق مراقبة الطيور.

أبو منجل 

أبو منجل 

يظهر طائر أبو منجل بجسمه الأنيق وريشه الأسود المائل إلى اللمعان ومنقاره الطويل المنحني، ليمنح المكان طابعاً فريداً 

من التنوع والجمال، حيث يتجول هذا الطائر في أطراف المياه الضحلة باحثاً عن غذائه من الأسماك الصغيرة والحشرات، إذ يعبر عن مهارة الطبيعة في التوازن بين الكائنات وموائلها، فضلاً عن تشكيله رمزاً للأنواع التي تزور المحمية خلال موسم الهجرة.

الأنشطة السياحية في محمية خور الدهاريز 

كما ذكرنا سابقاً، تضم المحمية بعض الأنشطة السياحية التي يمكن للزوار الاستمتاع بها خلال زيارتهم لهذا المكان الرائع، على سبيل المثال: 

مراقبة الطيور

تعتبر مراقبة الطيور في المحمية تجربة فريدة تمنح الزائر متعة التأمل في جمال الخلق وتناغم الطبيعة، فبين القصب الكثيف ومياه الخور الهادئة تتناثر أسراب الطيور المهاجرة والمحلية، لتحول المكان إلى مسرح حي يعرض تنوعاً باهراً في الألوان والأصوات والحركات، لتشكل فرصة اكتشاف ما يقارب 80 نوعاً الطيور بعضها يأتي من مسافات بعيدة ليجد في الخور مأوى آمناً وموئلاً خصباً.

زيارة الشاطئ

يمكن زيارة شاطئ الدهاريز أثناء التوجه إلى محمية خور الدهاريز، إذ يضم مشاهد خلابة برماله البيضاء ومياهه الصافية، حيث يمكن للزوار السباحة والغوص وركوب القوارب أو الإكتفاء بالاسترخاء أمام منظر الغروب البديع، إلى جانب التقاط الصور الفوتوغرافي الرهيبة في هذه المواقع الخلابة.

التجول والتنزه

بحيرة

تقدم المحمية فرصة استثنائية لاكتشاف تنوع المكان وجماله الطبيعي، فالمسارات المحيط بالخور تكشف لوحات من القصب الكثيف ومشاهد الطيور وهي تحلق أو تستقر على سطح الماء، مما يضفي على النزهة طابعاً هادئاً ومفعماً بالحياة، فضلاً عن المشهد الخلاب الذي ترسمه أشعة الشمس عن الغروب مع انعكاسها على المياه الصافية.

كان هذا كل ما لدينا من المعلومات التي قدمتها مدونة ترحال الأصايل حول محمية خور الدهاريز في مدينة صلالة التي تعد واحدة من الأجمل المناطق الطبيعية التي تحتضنها سلطنة عُمان، بالإضافة لكونها رمزاً للحفاظ على البيئة والهوية الوطنية، لذلك يوجد العديد من الأنشطة التوعوية والتثقيفية التي تدعم حماية البيئة.

إن كنتم راغبين في الحصول على فرصة لزيارة هذه المحمية المدهشة، يمكنكم التواصل عبر الآتي: 

أقسام الموقع

أشهر المقالات

الأكثر مشاهدة

مقالات أخرى قد تعجبك

ترحال الأصايل

قلعة نزوى .. تاريخ نابض وتراث حي في الداخلية

في قلب عُمان النابض بالتاريخ والتراث الأصيل، تتربع هذه القلعة على عرش العراقة والفخر أمام نظيراتها، حيث تعتبر ...

المزيد

ترحال الأصايل

أماكن السياحة المستدامة في الإمارات: تجربة تجمع بين الجمال الطبيعي والحفاظ على البيئة

تعتبر السياحة المستدامة أحد أهم أنواع السياحة في العالم، حيث تهدف هذه السياحة إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية ...

المزيد

ترحال الأصايل

محمية وادي دوكة وأشجار اللبان التاريخية

عُرفت سلطنة عُمان منذ القدم بتجارة اللبان، إذ يشكل هذا الكنز الطبيعي المستخرج من أشجارها جزءًا أصيلًا من ...

المزيد